ابن الجوزي

147

أخبار الظراف والمتماجنين

أهل البدو ، وكان يعترض الحجاج فيطالبهم بالخفارة ، وكان رجل يعرف بأبي الحسن بن شاذان السيرافي يظهر الإسلام ، فإذا أمن كاشف بالإلحاد وكان خليعا ماجنا ، فحج بعض الأمراء فأظهر ابن شاذان أنه يريد الحج ، فاعترض القافلة أبو جعفر الحسني فقال أبو الحسن لأمير الحاج : أنفذني إليه . قال : أي شيء تقول له ؟ قال : أقول له : نحن قوم من فارس ، وغيرها لا نسب لنا في العرب ، ولا رغبة ، جاء أبوك إلينا فضرب أدمغتنا وقال : حجوا هذا البيت فأطعنا وجئنا وجئت أنت تمنعنا فإن كان قد بدا لكم فاللّه قد أقالكم فضحك الأمير وبعث غيره . مدح رجل رجلا اسمه ( يسير ) فقال : ومدح يسير في البلاد يسير . فقيل له : إنه لا يعطيك شيئا فقال : إذا لم يعطني . قلت : بيدي هكذا ، وضم أصابعه . . . يعني أنه قليل . دخل رجل على الصاحب بن عباد فقال له الصاحب : ما الكنية ؟ فقال الرجل : وتتّفق الأسماء في اللفظ والكنى * كثيرا ولكن لا تلاقى الخلائق « 1 » قال إسحق بن إبراهيم الموصلي : دخل مطيع بن إياس « 2 » ، ويحيى بن زياد « 3 »

--> ( 1 ) تلاقى : بحذف إحدى التاءين أي تتلاقى . ( 2 ) مطيع بن إياس : أبو سلمى ، شاعر من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية . كان ظريفا ، مليح النادرة ، ماجنا متهما بالزندقة . مدح الوليد بن يزيد ونادمه في العصر الأموي وانقطع في الدولة العباسية إلى جعفر بن المنصور فكان معه إلى أن مات . توفي سنة 166 ه . ( راجع ترجمته في الأغاني 12 : 75 ؛ ولسان الميزان 6 : 51 ؛ وأمالي المرتضى 1 : 98 ؛ والمرزباني : 480 ؛ والنويري 4 : 69 ؛ وتاريخ بغداد 13 : 225 ) . ( 3 ) يحيى بن زياد بن عبيد اللّه الحارثي : أبو الفضل ، شاعر ، ماجن ، يرمى بالزندقة . له في السفاح والمهدي العباسيين مدائح ، وهو ابن خال السفاح . توفي نحو سنة 160 ه . ( راجع ترجمته في تاريخ بغداد 14 : 106 ؛ وأمالي المرتضى ، تحقيق أبي الفضل 1 : 142 ؛ ولسان الميزان 6 : 256 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 2 : 170 ؛ والمرزباني : 497 ؛ وديوان المعاني لأبي هلال العسكري 1 : 126 ؛ والأعلام 8 : 145 ) .